مكي بن حموش
2380
الهداية إلى بلوغ النهاية
نظروا إلى أهل الجنة نادوا : سَلامٌ عَلَيْكُمْ [ 45 ] ، وإذا صرفوا أبصارهم إلى يسارهم ( رأوا « 1 » ) أصحاب النار ، قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، [ 46 ] ، فيتعوذون « 2 » باللّه من منازلهم ، فأما « 3 » أصحاب الحسنات ، فإنهم يعطون نورا فيمشون به بين أيديهم وبأيمانهم ، ويعطي كل عبد يومئذ نورا وكرامة « 4 » . فإذا أتوا على الصراط سلب اللّه عز وجلّ ، نور كل منافق ومنافقة . فلما رأى « 5 » أهل الجنة ما لقي المنافقون ، قالوا : رَبَّنا أَتْمِمْ « 6 » لَنا نُورَنا « 7 » . وأما " أصحاب الأعراف " ، فإن النور كان في أيديهم فلم ينزع منهم ، فلذلك قال : لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ « 8 » . وقال مجاهد ، عن عبد اللّه بن الحارث : أَصْحابُ الْأَعْرافِ ، يؤمر بهم إلى نهر يقال له : " الحياة " ترابه « 9 » : الورس والزعفران ، وحافتاه « 10 » : قصب الذهب مكلل باللؤلؤ ، وقال : فيغتسلون [ فيه اغتسالة ، وتبدو في نحورهم شامة بيضاء ، ثم يعودون فيغتسلون « 11 » ] ،
--> - وفي المخطوطتين بعد كلمة : " الصراط " : والأعراف : جمع واحده عرف . ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 2 ) في الأصل : فنعود ، وهو تحريف ، وصوابه من ج ، وجامع البيان 12 / 454 . ( 3 ) في ج : وأما . ( 4 ) كذا الأصل ، وفي ج : عبثت به الأرضة ، وفي مصادر التوثيق هامش 3 ، ص : 122 : ويعطي كل عبد يومئذ نورا ، وكل أمة نورا . ( 5 ) في الأصل : رأو ، وهو تحريف . ( 6 ) في الأصل : " أتتم " ، وهو تحريف . ( 7 ) التحريم : آية 8 ، وتمامها : وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ( 8 ) انظر الأثر بتمامه في جامع البيان 12 / 453 ، 454 ، وتفسير ابن كثير 2 / 217 ، والدر المنثور 3 / 461 . ( 9 ) في الأصل : ترى به ، وهو تحريف ، وصوابه من ج ، وجامع البيان 12 / 455 . ( 10 ) في الأصل : وحافته ، وفي ج : وحافاته ، وأثبت ما في جامع البيان . ( 11 ) زيادة من ج ، وجامع البيان 12 / 456 .